الشيخ محمد النهاوندي

108

نفحات الرحمن في تفسير القرآن

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 30 إلى 32 ] فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 ) ثمّ بالغوا في إنكار رسالته بقولهم : أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ وأنزلت الرسالة والوحي عَلَيْهِ وانتخب لهذا المنصب الجليل مِنْ بَيْنِنا وفينا من هو فوقه في الشرف وأحقّ به ؟ لا واللّه ليس كما يقول بَلْ هُوَ كَذَّابٌ ومصرّ على القول بخلاف الواقع والدعوى الباطل ، و أَشِرٌ وبطرفي كذبه حمله عليه حبّ الترفع والرئاسة علينا ، لا ضرورة وحاجة ، أو متجبّر . ثمّ هدّدهم سبحانه حين قولهم ذلك بالوحي إلى صالح بقوله : سَيَعْلَمُونَ هؤلاء الطّغاة ، فيما بعد هذا الزمان ، وهو زمان نزول العذاب مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ والمصر